السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته..
بسم
الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله، أحييكم وأرحب بكم زوار مدونة
طور نفسك في موضوع جديد من مواضيع تطوير الذات.
![]() |
| اسس النجومية - كيف تصبح نجما |
عالم النجومية هذا مثله مثل أي سوق أخرى له أسس وقواعد وأسراره التي تحكمه وتنظمه، تلك القوانين ستساعدنا على فهم أفضل في عالم
النجومية وبالتالي نفهم آليات التعامل مع هذا العالم الغريب، سنتعرف اليوم على
المجالات التي يحتاجها النجم، ونتعرف أيضا على حجم الجهد المطلوب منه لصناعة
نجوميته وأسس النجومية الرئيسية، ومنها التوازن بين الشكل والمضمون، و بين النظرية
والتطبيق، وعلاقة النجومية بالقدوة وهذا الذي نطمح إليه، وكيف تستغل النجومية من
أجل الاقتصاد والترويج النجومية من أجل المال، سنتعلم ان شاء لله كيف يكون النجم صورته
الذهنية والذاتية ونتعلم أن هذا العالم عالم النجومية له دورة حياة وغيرها من المواضع .. أرجوا أن تنال اعجابكم وتقضون معها وقتا ممتعا و مفيدا، فلننطلق على بركة الله مع بعضا من:
أسس النجومية.
1_ الأساس الأول من أسس النجومية هو التكامل الشكل مع المضمون:
نحن
اليوم يقولون نعيش في زمن ثقافة الصورة، في هذا الزمن لم يعد المضمون مهما، كان
متميزا لم يعد وحده قادرا على صناعة النجم بل ممكن اليوم الشكل يصنع النجوم مهما
كان المضمون خاليا، ولكم مثل ظاهر في عارضات الأزياء وعارضيها ..عادة الناس أن
تحكم على الظاهر للآسف ..في صحيح البخاري: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لرجل عنده جالس:
ما رأيك في هذا ؟؟ فقال: هذا رجل من أشراف الناس هذا والله
حري ان خطب ان ينكح, وان شفع أن يشفع, قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم مر رجل آخر فقال له
رسول الله: ما رأيك في هذا؟؟ فقال هذا رجل من فقراء المسلمين هذا حري ان خطب أن لا
ينكح وان شفع ان لا يشفع, وان قال أن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله : هذا خير من
ملء الأرض مثل هذا.
هذا لا يعني أن النجم
لابد أن يهتم بالشكل والمضمون كأنهما كلاهما مهم لا يعني كما يفعل بعض الناس أن
يتفرغ النجم لعمليات التجميل بل يعني ببساطة الاهتمام أكثر بالمظهر والذوق الجمالي
والحضور الأنيق. ولا العكس نحن لدينا مشكل اليوم في عالمنا الاسلامي كثير من الناس
الذين يظهرون في التلفزيونات الاسلامية بالشكل الذي لا يناسب التلفزيون يجب أن
يكتمل الشكل مع المضمون.
2_ الرسالة نظرية والنجم هو التطبيق.
النجم
عندما يحمل رسالة حضرية للأمة والجماهير يجب أن تصل هذه الرسالة متى؟؟ عندما
يتمثلها النجم واقعا في حياته عندما يدافع عندما يضحي في سبيل تحقيقها.. الشهادة
في الاسلام لا اله الا الله محمد رسول الله، المبادئ هي في لا اله الا الله، و تطبيق
هذه المبادئ في محمد رسول الله والذي طبقها حتى يراها الناس حتى تكون الرسالة
واضحة حتى تصلا الى الجماهير بشكل لا لمس فيه لابد من تقديم قدوة تمشي على الأرض
عندها يرى الجماهير هذه الرسالة وليس فقط يسمعها ويعرفوها لا يوجد في الاسلام
انفصام بين القول والعمل ..لا يوجد انفصام بين النظرية والتطبيق ..أما النجومية
الشعارات الفارغة من أي مضمون فهي نجومية كاذبة نجومية خادعة للجماهير وهذا هو
قانون آخر من أسس النجومية.
3_ لا نجومية بلا تعب:
العنوان
الرئيسي هو لا نجومية بلا تعب طبعا ممكن سيصير نجم فجأة هكذا يرمي حذاءا على رئيس
دولة يصبح نجما هه هذا ممكن لكن الوصول للقمة دائما صعب الوصول اليه، لكن عندما
تقف عليها ستشعر بحجم الانجاز الذي تم ..يختصر المتنبي ضرورة التعب في سبيل
القمة وفي سبيل المجد هذا الشاعر العبقري امبراطور الشعراء يقول: لا يعرف المجد
إلا سيد فاطن لما يشق على السادة لما يشق على السادات فعال لو المشقة ساد الناس
كلهم الجود يفقر والاقدام قتال ....
ولو سألتم عديد من الناجحين لوجدتموهم قد حفروا في الصخر وتعرضوا للفشل مرات ومرات
والخسارة أكثر من مرة حتى حققوا النجاح أخيرا ..الوصول للنجومية تحتاج الى التعب
تحتاج الى التصميم .الشجاعة والمثابة والعزم والصبر ..والكفاءة والمهارات ..فقد
اكد الشعراء هذا المعنى كثيرا بقولهم .. ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين
الحفر.. وقالو كذلك لا تحسبن المجد ثمرا أنت آكله، لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر
..حتى بعض من الناس يظنون أن ليس لهم مكانة في القمة وانها خلاص انتهت وطارت
الطيور بأرزاقها وكل من وصل وصل وانا ليس لي مجال ..يجيبهم الشاعر قائلا وإني وان
كنت الأخير زمان لآت بما لم تستطعه الأوائل ..دائما هناك فرص دائما هناك امكانية
أن يتميز الانسان...التعب الذي تحتاجه هنا للوصول الى القمة هو نفسه الذي سيعلمكم
كيفية المحافظة على هذه القمة
..
4_ لا نجومية بلا اعلام:
كثيرا
ما يوجه النقد الى وسائل الاعلام لأنها تساهم في صناعة نجومية لأشخاص لا يستحقون
لقدوات سيئة صنعهم الاعلام، لكن في النهاية لابد من أن يكون نجما تحت الاضواء ليكون
نجما فلا نجومية بلا اعلام. لنتحدث عن أي انسان متدين أو غير
متدين عالم أو غيره مشهور ليس له وجود في الاعلام. اليوم كل شئ يصنعه
الاعلام كم من نجم حقيقي قدم للأمة جهدا فكريا وانتاجا غريزا لم يعرف الجمهور لأنه
لم يتقن لعبة الاعلام، أو كان زاهدا في الشهرة، وكم احتف الشرق والغرب بأنصاف
المثقفين والمفكرين بمجرد أنهم شذوا عن الأمة في عقيدتها و هويتها فأبرزوا منهم
نجوما.
الاعلام
أمر خطير لابد أن يتعامل معه النجم.
5_ لا نجومية بلا تخصص:
التخصص
أو التركيز .. فالتخصص هو الذي يجعل النجم نجما فمثلا عندما نذكر الداعية عبد الرحمن
سميط رحمه الله تعالى عليه .. سنتذكر فورا الدعوة في افريقيا حيث
اسلم على يديه اكثر من 11 مليون انسان او أكثر .. وعندما نذكر الدكتور طارق سويدان مباشرة نذكر المجال الاداري والعلمي..أيضا الأديب نجيب الكيلاني نذكر
فورا الأدب الإسلامي، وهكذا..
النجومية
تتطلب التخصص والتمكن في مجال معين والبروز فيه فالنجومية تحتاج الى تركيز لا
تشتت، ولن يحقق النجومية شخص تراه يوم مقدم برامج واليوم التاني مخرج تلفزيوني
واليوم الثالث مصلح أسري ...الخ هو التشويش للهوية بحيث لا يستطيع الجمهور أن
يصنفه أو يتذكره.
6_ دورة حياة النجومية:
للنجومية
دورة حياة تعتمد على عدة عوامل منها الموهبة والمهارة ،وكلما كانت الموهبة والمهارة
ضعيفة كانت دورة حياة النجومية قصيرة حتى لو حصل على كل الدعم الإعلامي
وكثير رأينا من النجوم أنطفأوا لأن مهارتهم محدودة .. علما ان النجومية ودورة
حياتها مرتبطة بالمدة ..نجومية الرياضي تنتهي مع نهايته لياقه الرياضية ونجومية
الفنان تنتهي مع دبول الشباب للآسف في معظم الأحيان.. كل هؤلاء نجوميتهم قصيرة
وهناك
نجومية طويلة هذه ستعتمد على التخصص وعلى المجال لكنها أيضا ستعتمد على مدى التمكن
والامتلاء .. مهما كنتم ممتلئين كلما زادت مدة النجومية ..عن عمر رضي الله عنه قال
.. تفقهوا قبل أن تزودوا. أن قبل أن تصبحوا قادة امتلئوا بالعلم وبالمهارة ..
تتعلق حياة النجم أيضا بالعلاقات ..قوة العلاقات هامة جدا في فتح الكثير من الفرص
والكثير من الأبواب لممارسة النجومية. وتعزيز النجومية فكلما كانت علاقات النجم
أكثر كلما كانت دورة النجومية أطول أيضا التجدد فالنجم الذي لا يتجدد مهما كانت
علاقات مهما كانت له مهارات لن يستمر نجما.
هذه كانت بعض المعاني والأسس للنجومية ارجوا أن تنال
اعجابكم وشكرا على اهتمامكم .. دائما نسعى بتقديم الأفضل ان شاء لله